الشنقيطي
375
أضواء البيان
وقال أبو حيان : إن علينا جمعه في صدرك . وقرآنه أي تقرأه . قوله تعالى : * ( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ ) * . تقدم للشيخ بيانه عند قوله تعالى : * ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) * من سورة النجم . قوله تعالى : * ( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) * . قد نبه تعالى كما جاء في مقدمة الأضواء أنه ما من مجمل إلا وجاء تفصيله في مكان آخر ، وقد نص تعالى على هذا في كثير من الآيات ، كما في قوله * ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ) * ، وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك في أول فصلت . قوله تعالى : * ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ) * . تقدم بيانه للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، عند قوله تعالى : * ( قَالَ رَبِّ أَرِنِى أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِى ) * . قوله تعالى : * ( كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِىَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ) * . لم يبين ما هي التي بلغت التراقي ولكنه معلوم أنها الروح ، كما في قوله تعالى : * ( فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ) * إلى قوله * ( تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) * ، فهذه حالات النزع والروح تبلغ الحلقوم وتبلغ التراقي . وقد يترك التصريح للعلم كما في قوله تعالى : * ( إِنِّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) * أي الشمس ، وهكذا هنا فلمعرفتها بالقرائن ترك التصريح بالروح أو النفس ، وقد صرح تعالى بذلك في قوله : * ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ) * . وقوله تعالى : * ( وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ) * . اختلف في معنى راق هذه ، فقيل من الرقية أي قال من حوله : من يرتقيه هل من طبيب يرقيه ؟ أي حالة اشتداد الأمر عليه رجاء لشفاه أو استبعاداً بأنه لا ينفعه ، وقيل : من الرقى أن تقول الملائكة من الذي سيرقى بروحه